الشيخ هادي النجفي

199

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

[ 360 ] 3 - الصدوق بإسناده إلى ما كتب الرضا ( عليه السلام ) إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله : . . . وحرّم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة ( عليهم السلام ) وترك نصرتهم على الأعداء والعقوبة لهم على انكار ما دعوا اليه من الإقرار بالربوبيّة وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال دين الله عزّ وجلُ وغيره من الفساد ( 1 ) . [ 361 ] 4 - ابن شعبة الحرّاني رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في صفة الخروج من الايمان : وقد يخرج من الإيمان بخمس جهات من الفعل كلّها متشابهات معروفات : الكفر والشرك والضلال والفسق وركوب الكبائر . فمعنى الكفر كلّ معصية عصى الله بها بجهة الجحد والإنكار والاستخفاف والتهاون في كلّ ما دقَّ وجلّ ، وفاعله كافر ومعناه معنى كفر ، من أيّ ملّة كان ومن أيّ فرقة كان ، بعد أن تكون منه معصية بهذه الصفات فهو كافر . ومعنى الشرك كلّ معصية عصى الله بها بالتديّن فهو مشرك ، صغيرة كانت المعصية أو كبيرة ، ففاعلها مشرك . ومعنى الضلال الجهل بالمفروض ، وهو أن يترك كبيرة من كبائر الطاعة التي لا يستحق العبد الإيمان إلاّ بها بعد ورود البيان فيها والاحتجاج بها ، فيكون الترك لها تاركاً بغير جهة الإنكار والتديّن بإنكارها وبجحودها ، ولكن يكون تاركاً على جهة التواني والإغفال والاشتغال بغيرها ، فهو ضالّ متنكّب طريق الإيمان جاهل به خارج منه ، مستوجب لاسم الضلالة ومعناها ما دام بصفة التي وصفناه بها . فإن كان هو الذي مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود والاستخفاف والتهاون كفر . وإن هو مال بهواه إلى التديّن بجهة التأويل والتقليد والتسليم والرضا بقول الآباء

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 88 ح 1 .